^الى الاعلى

foto1 foto2 foto3 foto4 foto5


تقييم المستخدم:  / 26
سيئجيد 

يستطيع المتتبع لعمل الإدارات المسؤولة عن تنفيذ مشاريع الخطة الاستثمارية أن يلاحظ تراجع الاهتمام بالموازنات التقديرية كنظام سيطرة على كلف المشاريع وتحديد أوجه الانحرافات بين التنفيذ والتخطيط وأسبابها، ولذلك فإن نجاح أية منشأة في بلوغ أهداف تنفيذ الخطة يرتبط أساساً بأمرين:

-1 كيفية إدارة عناصر العمل الأربعة (Four M.S).

 - النقد                         Money

 - المكائن                    Machinery

 - القوى العاملة                   Men

 - المواد الأولية          Materials              

وجعل عناصرها رافدة لبعضها البعض، لا أن تتقاطع.

-2 السيطرة على الكلف (Cost Control): حيث تسعى الإدارة على مدى فترة التنفيذ (وهي عادة سنة) بمقارنة النتائج الفعلية للصرف على المشاريع بالتخمينات المقررة في الموازنة سواء في جانبها النقدي كمصروفات أو في جانبها التنفيذي كنسب تنفيذ بهدف التعرف على الانحراف والتحري عن أسبابه ووضع الحلول المناسبة لتصحيح مسار التنفيذ في وقت مبكر.

ماذا تعني الموازنة التقديرية للإدارة؟

يعتبر نظام الموازنات التقديرية أحد الأدوات الفعالة بيد الإدارة التي تعتبرها مرشداً ودليلاً لقياس مدى كفاءتها في تحقيق أهداف الخطة.

إن إدارة أي مشروع مسؤولة عن توجيه عناصر العمل الأربعة المخصصة لتنفيذ المشروع بما يحقق التنفيذ الكفوء وتحقيق أهداف الخطة الموضوعة أصلاً لزيادة طاقات الإنتاج، ولذلك لابد لها من اعتماد نظام فعال للموازنات التقديرية مدعوماً بنظام متطور للتكاليف، عند ذلك يتشكل لدى الإدارة نظام متكامل وكفوء للسيطرة على الكلف وتحقيق أهداف الخطة.

وفي حالة عدم اعتماد هذا الأسلوب في إدارة المشروع ستكون طبيعة تنفيذه متسمة بالفوضى والإرباك والتجاوز على التخصيص ومدة التنفيذ لعدم وجود البوصلة التي تؤشر نسبة الصرف ونسبة التنفيذ التي تؤدي دورها محصلة ربط الموازنة التقديرية بنظام الكلف وعادة تكون مخرجاته شهرية لتصحيح مسار التنفيذ.

وبهذه المناسبة لابد من باب الإنصاف أن نقر بأن نظام التكاليف المطبق حالياً في شركة نفط الجنوب نظام كفوء يلبي متطلبات السيطرة الفعالة على الصرف على المشاريع، شريطة أن تظهر شهرياً مخرجة حاسبة تؤشر الصرف المتراكم لغاية تاريخه مقابل التخصيص المتراكم مع بيان نسبة الحيد، إضافة إلى تحديد نسبة التنفيذ من قبل إدارة المشروع للوقوف على أسباب الاختلافات بين نسبة التنفيذ ونسبة الصرف. ويأتي دور إدارة المشروع لتحليل أسباب الانحراف بين الصرف الفعلي والصرف المخطط من جهة وبين نسبة التنفيذ ونسبة الصرف الفعلي من جهة ثانية لتشخيص نقاط الضعف وتحديد المسؤولية.

المهام الرئيسية لإدارة المشاريع

تتحدد مهام إدارة المشاريع التي تستخدم نظام الموازنات التقديرية للسيطرة على الكلف والتي تعمل وفقاً لأهداف محددة ومنهجية واضحة ومرنة في تنفيذ خططها بما يلي:

-1 إعداد الخطة

يتم تحديد مشاريع الخطة الاستثمارية في ضوء الطاقة الإنتاجية المستهدفة وما تتطلبه من مرافق إنتاجية وخدمية مستعينة بخطط الهيآت الساندة الأخرى، وتحدد كلفة كل مشروع والفترة اللازمة لتنفيذه.

-2 متابعة التنفيذ وقياس الأداء

بعد إعداد الخطط يصبح من الواجب متابعة مراحل تنفيذها وقياس مدى مطابقة النتائج للمعايير التي تضمنتها، بهدف رصد وتشخيص الانحرافات والوقوف على أسبابها وإيجاد الوسائل الكفيلة بتصحيحها في وقت مبكر أثناء عملية التنفيذ.

ومن خلال عملية تحليل الانحرافات تستطيع إدارة المشاريع الوقوف على أسباب الخلل وتشخيص نقاط الضعف ومعالجتها، ولا تتم عملية الرصد والتشخيص إلا من خلال الموازنات التقديرية وربطها بنظام الكلف.

-3 تحليل البيانات

إن سجلات الصرف التي تثبت التكاليف الفعلية أثناء تنفيذ كلف مشروع والصرف عليه بموجب التخصيصات المالية المقررة بموجب الموازنة المصادق عليها غير كافية في عملية تحليل أسباب الانحرافات بين الصرف الفعلي والتخصيص من جهة والصرف الفعلي ونسبة التنفيذ من جهة أخرى، وعلى إدارة المشروع التحري عن عوامل ساهمت في حصول الانحرافات، فمثلاً عند صدور قرار مركزي بزيادة أجور العمالة المؤقتة العاملة على تنفيذ المشروع سيكون ذلك سبباً في حصول زيادة في الصرف الفعلي على فقرة الرواتب عن المبلغ المخصص لها؛ لأن مبلغ التخصيص بني على أجور أقل من الأجر الفعلي المصروف.

الإجراءات

بعد الانتهاء من عملية تحليل الانحرافات ومعرفة أسبابها على إدارة  المشروع أن تتخذ الإجراءات المناسبة الكفيلة بمعالجة نواحي الخلل، وربما طلب زيادة التخصيص لفقرة الرواتب والأجور كون الزيادة حصلت بقرار مركزي.

وفي الختام أدعو إدارات مشاريع الخطة الاستثمارية أن تطلب من الهيأة المالية شهرياً تقريراً يوضح الصرف الفعلي والتخصيص الشهري والمتراكم؛ لغرض دراسته والتعرف على أسباب الحيد ومقترح معالجتها، على أن ترفع تقريراً لإدارة هيأة المشاريع بهذا المضمون؛ لكي يناقش في اجتماعات مجلس الإدارة واتخاذ القرار المناسب.